محمد محفوظ

414

تراجم المؤلفين التونسيين

حسين ، وحميدة بيرم المفتي الحنفي ، وصالح الهواري ، وخليفة الجريدي قرأ عليه الجامع الصغير للسيوطي ، وعلي الشنوفي قرأ عليه كتاب التنقيح للقرافي في الأصول ، ومحمد الصادق النيفر قرأ عليه شرح التاودي على تحفة ابن عاصم ، وشرح البردة ، وغير ذلك ، ومحمد النجار ، وتابع دروس الخلدونية ، ومن أساتذته فيها البشير صفر ، وأحرز على شهادة التطويع سنة 1324 / 1906 وكان من أول الناجحين . تصدى للتدريس بالجامع الكبير بصفاقس ، وسمي عدلا موثقا ، وباشر الخطة بنيابة جمعية الأوقاف بصفاقس عوضا عن شيخه محمد السلامي الذي ارتقى إلى وظيفة نائب الأوقاف بصفاقس في ديسمبر 1913 . سمي مفتيا بصفاقس في ربيع الثاني 1360 / غرة ماي 1941 ، وفي شوال 1351 / 9 فيفري 1931 سمي إماما نائبا وخطيبا بجامع النخلة سيدي المسدي ، وسمي إماما أولا به في 18 ذي القعدة 1361 ، 26 نوفمبر 1942 . وفي ذي الحجة 1367 / 17 / أكتوبر 1948 ارتقى إلى خطة باش مفتي ، وعندما وقع توحيد القضاء بعد الاستقلال ألحق بمحكمة الاستئناف بصفاقس ، ثم أحيل على التقاعد . كان قوي الشخصية في دروسه مع ميله إلى الانبساط والبعد عن التجهم ، وهو في دروسه يستشهد كثيرا بالأحاديث الصحيحة ، وكتب شروح الحديث على طرف اللسان كشرح الأبي على مسلم ، وفتح الباري لابن حجر ، عدا ما ينثره من فرائد منتزعة من تفسير القرآن الكريم ، وهو واسع الاطلاع على الدواوين الفقهية كالمعيار للونشريسي ، والمعيار الجديد للمهدي الوزاني وغير ذلك ، وهو يكثر النقل من الكتابين الأخيرين في دروسه ، وكان يقضي سحابة يومه يلقي الدروس بالجامع